تعرّف على قوات "الحماية الرئاسية" التابعة للانتقالي التي شكّلتها الإمارات في جنوب اليمن
| تم تشكيلها كقوات حماية رئاسية موازية للقوات الحكومية التي رفض الانتقالي دخولها عدن تنفيذا لاتفاق الرياض...03 فبراير 2026
| بواسطة ديفانس لاين: خاص
بدأت قوات "الحماية الرئاسية الجنوبية" وهي المسمى الجديد لـ"قوات العاصفة الجنوبية" التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والمعلن عن حله، تسليم بعض معسكراتها في مدينة عدن، ضمن خطة شاملة تشرف عليها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تشمل إخراج القوات العسكرية من مدينة وإعادة تموضعها خارج المدن الرئيسية جنوب اليمن.
وتسلّمت قوات "الأمن الوطني" وهي المسمى الجديد لـ"قوات الحزام الأمني" التابعة للانتقالي، الأسبوع الماضي، معسكر "الصولبان" بمنطقة العريش بخمور مكسر التابع لقوات العاصفة الجنوبية "الحماية الرئاسية" التي مفترض انتقالها إلى محافظة الضالع، فيما كانت قوات العاصفة قد انسحبت من القصر الرئاسي في معاشيق بمديرية كريتر، المقر الرئيسي لقيادة المجلس الرئاسي والحكومة، بعد أن كانت قوات الانتقالي قد سيطرت عليه مطلع ديسمبر الماضي.
وتفرض قوات العاصفة سيطرتها على منطقة التواهي في عدن، منطقة تمركز قيادة الانتقالي وقيادة قواته.
كيف نشأت قوات الحماية الرئاسية التابعة للانتقالي وما هي قدراتها!؟
تعود بدايات تشكيل قوات "الحماية الرئاسية" التابعة للمجلس الانتقالي إلى مارس 2016، حين أُنشئت ككتيبة درّبتها الإمارات تحت مسمى "قوات العاصفة الجنوبية". تسلّمت مهام أمنية وقتالية في مديرية التواهي، المعقل الرئيسي للانتقالي بمدينة عدن. تأسست بدرجة رئيسية كحماية خاصة لرئيس وقيادة الانتقالي.
كان الانتقالي يتخذ من قصر "المُدَوَّر" بالتواهي مقرا رئيسيا لزعيمه عيدروس الزبيدي، والهيئات التابعة للمجلس. وهذا القصر شهد إعلان الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في (22 مايو90م).
معظم منتسبي هذه القوات من الضالع، مسقط رأس زعيم الانتقالي، ومناطق ما يعرف بـ"المثلث: الضالع، ردفان، يافع" يتم اختيارهم بعناية عالية بأنماط الولاء والقرابة والجغرافيا والأيدلوجيا، ومعايير الانتماء لمشروع الانفصال الذي يتبناه الانتقالي.
وأشرفت أبو ظبي على تدريب أفرادها في الإمارات وفي دول أفريقية ومعسكرات خاصة أنشأتها الإمارات.

أعيد تشكيل هذه القوات عام 2022 تحت مسمى "قوات العاصفة الرئاسية الجنوبية"، كقوات موازية لألوية الحماية الرئاسية اليمنية، مع تمرد الانتقالي على تنفيذ الإلتزامات الأمنية والعسكرية المنصوص عليها في "اتفاق الرياض" الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي فيي ديسمبر 2019، نص على دخول قوات الحماية الرئاسية اليمنية إلى عدن لتتولى مهام تأمين القصور الرئاسية.
ذلك الاتفاق جاء على خلفية تصعيد الانتقالي والقوات المدعومة إماراتيا ضد الحكومة اليمنية في عدن وسيطرتها على المدينة وتوسعها إلى محافظات مجاورة، وقد انخرطت هذه القوات في جولات تصعيد الانتقالي ضد الحكومة، وشاركت في أكثر من مرة باقتحام القصر الرئاسي في معاشيق.
تم لاحقا إعادة تنظيم قوات العاصفة ضمن هيكل لواءين بمسمى "ألوية الحماية الرئاسية". وتطوّر هذا التشكيل لاحقاً ليضم ثلاثة ألوية وكتيبة للحماية الأمنية، ويتمركز مقره الرئيسي في مدينة عدن.
ومنذ مطلع العام 2025 أعيد هيكلة هذه القوات تحت مسمى "فرقة الحماية الرئاسية الجنوبية"، وتعاقب على قيادتها شخصيات أكثر موثوقية لزعيم الانتقالي.
يخضع هذا التشكيل بشكل مباشر لرئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي الذي أطلق على نفسه صفة "القائد الأعلى" للقوات التابعة للمجلس. وكان هو من يصدر القرارات والتعيينات. ويتم تسيير عملياتها عبر "عمليات الرئاسة" بالانتقالي.
وحظيت القوات بنفوذ واسع، ورعاية كبيرة، وكانت تتلقى مدفوعات جيدة تقدمها الإمارات.
القوام والانتشار والتسليح
تضم هذه القوات ثمانية ألوية قتالية، وكتيبة الحماية الخاصة، وكتيبة مهام خاصة وكتائب أخرى، وضم إليها قوات الشرطة العسكرية التابعة للانتقالي، ولواء حرس رئاسي في المكلا حضرموت.
وتتمركز قتاليا في مدينة عدن، ويقع مقرها الرئيسي في مديرية التواهي بعدن. وتنتشر في عدن ولحج وسقطرى وحضرموت.
تمتلك هذه القوات أسلحة نوعية، تضم مدرعات مصفحة وعربات قتالية، ودبابات من تسليح الجيش اليمني، ومركبات وناقلات جند، ومعدات اتصالات متطورة ومنظومة التشويش، وأجهزة كشف وتفجير الألغام، وعيارات رشاشة وقاذفات آر بي جي وأسلحة كلاشنكوف. وتشرف على أسطول من مركبات المراسيم.
الهيكل القيادي
-قائد الفرقة: محمد قاسم الزبيدي، شقيق رئيس الانتقالي برتبة لواء. وهو أيضا قائد اللواء الثالث ميكا حماية. كان يقود اللواء الثالث صاعقة بالانتقالي.
وهو ضابط في الجيش الجنوبي سابقا، وعضو سابق في الحزب الاشتراكي، ومن القيادات المتشددة لمشروع التقسيم. شارك في عمليات "حركة تقرير المصير- حتم" الجناح المسلح للحراك الانفصالي، التي تورطت في أعمال قتل واغتيالات ضد القوات اليمنية وأبناء المحافظات الشمالية. وصدر بحقه حكما بالإعدام قبل أن يُعفى عنه وعن شقيقه بقرار من الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح.
ومنذ تأسيس الانتقالي أسند عيدروس لشقيقه عدة مهام ومناصب عسكرية، أبرزها قيادة اللواء الثالث صاعقة ميكا، أحد أهم الألوية البرية التابعة للمجلس.
-أركان الفرقة: أوسان فضل محسن العنشلي، منحدر من قرية الضبيّات بالضالع، برتبة عميد، وهو أيضاً قائد اللواء الأول حماية منذ تأسيسه. ويعدّ من أبرز مؤسسي القوة ومن المقربين من عيدروس.
وقد ورد اسمه بين قائمة قادة الانتقالي الذين اتهمتهم قيادة قوات التحالف بتوزيع أسلحة في عدن بعد هروب عيدروس وبعض معاونيه خلال يناير الماضي.
-عمليات الفرقة: عبدالسلام زين علي البيحاني، من يافع لحج، برتبة عميد. وهو ضابط قديم تنّقل في عدة مواقع داخل قوات الانتقالي.
وخلال فترة سابقة تم تعريف مروان محمود الشاعري (الضالع) كمسؤول لعمليات قوات العاصفة.
الألوية والوحدات التابعة للفرقة:
-اللواء الأول: يقوده أوسان العنشلي، ويقع مقره الرئيسي في معسكر الصولبان في مديرية خور مكسر، وتسند له مهام أمنية وقتالية.
-اللواء الثاني: يقوده منير عبدالله علي الزبيدي، وهو من الضالع ومقرب لعيدروس. يتمركز اللواء في القصر الرئاسي بمنطقة التواهي، ويتولى مهام حماية المقر الرئيسي للانتقالي ومقار أخرى في المديرية.
-اللواء الثالث حماية: تم تشكيله مطلع 2025، في جزيرة سقطرى عقب فرض الانتقالي سيطرته عليها. يقوده محمد أحمد فعرهي، ويتبع عملياتياً لقيادة محور سقطرى الذي استُحدث في 2025 بقيادة علي عمر كفاين، قائد اللواء أول مشاة بحري.
-اللواء الثالث ميكا حماية: يقوده محمد قاسم الزبيدي. هذا اللواء كان سابقا يسمى اللواء الثالث صاعقة جنوبية يقوده منذ تأسيسه محمد قاسم، أعيد هيكلته ضمن الفرقة الرئاسية. ويتمركز في جبل حديد وجزيرة العمال بعدن.
-اللواء الخامس حماية: يقوده العميد هاشم السيد. يتمركز في يافع لحج.
-اللواء الأول دعم أمني: يقوده فهد محمود المرفدي، المنحدر من يافع لحج. يضم قوات نخبة خضعت لتدريب جيد وأعدت للمهام النوعية. انخرط في اجتياح الانتقالي لمدينة سيئون ومناطق وادي وصحراء حضرموت، وكلفت قواته بمهام السيطرة على مناطق ثمود ورماه قرب الحدود السعودية.
-اللواء الأول قوات خاصة: يتمركز في عدن، وشارك في هجوم الانتقالي على حضرموت.
-كتيبة الحماية الأمنية: يقودها مُنيف عبدالله الزُبيدي، المقرب من رئيس الانتقالي. تتولى مهام الحرس الخاص للزبيدي، والمسئولة عن تأمين تحركاته وإقامته.
-كتيبة مهام خاصة يقودها مانع الزُبيدي. وكتيبة أولى احتياط حماية رئاسية.
-اللواء الأول حرس رئاسي: متمركز في القصر الجمهوري بمدينة المكلا عاصمة حضرموت. يقوده العقيد سالم كرامة القرزي، كان يخضع لإشراف قيادة القوات الإماراتية في مطار الريان، ونائب رئيس الانتقالي فرج البحسني.

"الشرطة العسكرية الجنوبية":
استحدث الانتقالي قوات تحت مسمى "الشرطة العسكرية الجنوبية" ضمن عملية هيكلة لقواته خلال 2024. يقودها العميد أحمد محمود البكري-أبو اصيل، وهو من ردفان لحج. يقع مقرها في عدن.
هذه القوات بقوام لواء، وانخرطت في عملية السيطرة على حضرموت في ديسمبر الماضي، وتم نقل كتائب وعتاد من هذه القوات إلى ساحل ووادي حضرموت.
وأسندت لها مهام أمنية في مدينة عدن إلى جانب مهام حماية المعسكرات والمرافق العسكرية، وتولت عدة حملات أمنية لمنع السلاح في المدينة، وحظيت بتسويق إعلامي ودعائي.
