ظهر عضو المجلس الرئاسي اليمني، نائب رئيس المجلس الانتقالي عبدالرحمن المحرّمي (أبو زرعة)، اليوم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن خلال اجتماع عقده بالقوات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والمُتبني دعوات الانفصال، وذلك غداة عودته من العاصمة الرياض للمرة الأولى منذ هجوم الانتقالي على محافظة حضرموت أواخر ديسمبر الماضي والتطورات التي أعقبت الهجوم.
المكتب الاعلامي للمحرمي عرّفه تحت صفة "القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية" التابعة للانتقالي التي كان رئيسه عيدروس الزبيدي يُعرف نفسه بصفة "القائد الأعلى" لها.
ويعتبر المحرمي نفسه وريث القوات العسكرية والأمنية التابعة للانتقالي المُعلن عن حلّه، وهو إلى جانب ذلك يقود "قوات العمالقة الجنوبية" منذ 2020، ويُعرفه مكتبه برتبة "فريق أول" وهي ثاني أعلى رتبة في تسلسل الجيش اليمني.
ومنذ مطلع العام الجاري يحتكر القرارات والتعيينات في القوات، رغم أن تلك الصلاحيات حصريا لرئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية وفقا للدستور اليمني، وممنوحة حصرا لرئيس المجلس الرئاسي اليمني وفقا لإعلان نقل السلطة وتشكيل المجلس في أبريل 2022.
في الاجتماع، الذي لم يُنشر خبره الإعلام الرسمي التابع للحكومة اليمنية، ظهر اللواء ركن صالح علي حسن (يافع، لحج) المُعين بقرار رئاسي منذ أبريل 2023 رئيسا لهيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، وتم تعريفه في خبر الاجتماع بصفة "رئيس العمليات المشتركة في القوات المسلحة الجنوبية" التي يتولى مسئوليتها منذ 2021. وهو معُيّن منذ منتصف العام الماضي رئيسا لهيئة الركن المصغرة (هيئة الاركان) لقوات الانتقالي.
كما ظهر في الاجتماع العميد ركن علي حسن علي الجهوري (يافع، لحج) المُعين بمرسوم رئاسي منذ مطلع مايو الماضي، رئيسا لعمليات القوات اليمنية في المنطقة العسكرية الرابعة، وتم تعريفه في خبر الاجتماع بصفة "قائد الفرقة السابعة" بقوات الانتقالي،
وهو مستشار ومعاون للمحرمي "ألوية العمالقة الجنوبية" التي أشرفت الإمارات على تشكيلها منذ عام 2015.
الجهوري عُين سابقا نائبا لرئيس هيئة الأركان المصغرة لقوات الانتقالي.
وفي أبريل الماضي أعاد المحرمي تقسيم خارطة انتشار قوات الانتقالي في المحافظات الجنوبية والشرقية، وعيّن الجهوري قائدا لقوات الانتقالي في المحور الشمالي (لحج– باب المندب) الذي يقع مقر قيادته في “معسكر الرباط” جنوبي لحج، المدخل الرئيسي للعاصمة عدن، ويمتد نطاق انتشار قواته في: ردفان، العند، كرش، المسيمير، طور الباحة، حيفان، وباب المندب).
هذا التقسيم الجديد شمل تأطير قوات الانتقالي في مديريات يافع، بلحج وأبين، وألوية المشاة في شبوة، ضمن محور (أبين- يافع) بقيادة العميد ركن عبدالباسط العامري. والمحور الثالث (الضالع)، بقيادة العميد إبراهيم علي محسن “أبو القعقاع”، ومقره مدينة الضالع (مقر الأمن المركزي سابقاً).
الجهوري ومثله صالح حسن، عملا في لجنة هيكلة قوات الانتقالي. وعُينا أيضا أعضاء ممثلين لقوات الانتقالي في اللجنة العسكرية بالمجلس الرئاسي اليمني المُشكلة عام 2022، ومكلفة بدمج التشكيلات المسلحة تحت هياكل وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية.
وقد ظهر في الاجتماع ضباط يرتدون شعارات انفصالية، وتحدث الخبر عن توجيهات المحرمي برفع "الجاهزية العسكرية وتعزيز الاستعداد القتالي إلى أعلى المستويات" ورفع مستوى التنسيق العملياتي والتعامل بحزم مع أي تحركات أو اعتداءات لجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا ومصنفة منظمة إرهابية.