اخر تحديث 12/10/2026 من نحن

صور لـ"الغماري" تكشف جانباً من ترتيبات الاتصال والسيطرة لدى الحوثيين

تداول ناشطون حوثيون صوراً لرئيس أركان قوات الجماعة وعضو مجلسها الجهادي السابق، محمد عبدالكريم الغماري، بالتزامن مع مرور عام على مقتله، تظهره في مواقع جبلية وعرة وهو يستخدم أجهزة اتصال سلكية.

وتظهر الصور الغماري بجوار جرف صخري في منطقة جبلية بعيدة عن المناطق الحضرية، مستخدماً سماعة هاتف متصلة بسلك، فيما يظهر في صورة أخرى جهاز اتصال ميداني موضوع إلى جانبه.

وتقدم الصور مؤشراً على لجوء الجماعة إلى استخدام وسائل اتصال ميدانية سلكية في المواقع الجبلية، ضمن ترتيبات الاتصال والسيطرة، في ظل تصاعد مخاوفها من الاختراق التقني والمعلوماتي وعمليات الرصد والتعقب، خصوصاً بعد استهداف عدد من قياداتها العسكرية والأمنية.

وتأتي إعادة تداول هذه الصور في وقت شهدت فيه الأيام الماضية غارات جوية استهدفت، وفقاً للمعلومات المتداولة، شبكات اتصالات ومنظومات توجيه تابعة للحوثيين في عدد من المحافظات اليمنية، في سياق العمليات العسكرية التي تطال البنية التقنية والعسكرية للجماعة.

الغماري يستخدم سماعة هاتف سلكية في أحد المواقع الجبلية
الغماري في موقع جبلي ممسكاً بجهاز اتصال ميداني

وتولي جماعة الحوثي أهمية كبيرة لقطاع الاتصالات، الذي يمثل أحد المجالات الحساسة في بنيتها الأمنية والعسكرية، وتتولى الإشراف عليه قيادات مقربة من الدائرة العليا للجماعة، بينها محمد حسين بدر الدين الحوثي، أحد أبناء مؤسسها.

وتسيطر الجماعة على قطاع الاتصالات وشركات الهاتف النقال الرئيسية التي تتمركز في صنعاء منذ استيلائها على العاصمة في سبتمبر 2014، ما منحها نفوذاً واسعاً على البنية التحتية للاتصالات وشبكاتها وإدارتها.

وقتل الغماري إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفته في العاصمة صنعاء، وفقاً لما أعلنته إسرائيل، قبل أن تقر جماعة الحوثي بمقتله في 16 أكتوبر 2025، إلى جانب نجله وعدد من مرافقيه، دون أن تحدد تاريخ مقتله أو موقع الاستهداف.

وكان الغماري أحد أبرز القيادات العسكرية في الجماعة، وعضواً في مجلسها الجهادي الذي يشرف على إدارة العمليات العسكرية بقيادة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وعقب إعلان مقتله، عيّنت الجماعة يوسف حسن المداني خلفاً له في رئاسة هيئة الأركان.


اطلع على المزيد