اخر تحديث 3/8/2026 من نحن

الانتقالي يُعيد تجميع قواته ويستحدث معسكرات ومراكز للطيران المسير على سواحل البحر العربي شرقي شبوة

| أصيل بن رشيد يعود لتشكيل قوات جديدة، وتحركات "مشبوهة" لعناصر موالية للانتقالي تلقت تدريبات لدى جماعة الحوثي..

أفادت مصادر أمنية ومحلية لمنصة "ديفانس لاين" أن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والمُتبني دعوات الانفصال، يُعيد تجميع قوات جديدة إلى معسكرات تدريبية ويستحدث وحدات للطيران المسير في مناطق مُطلّة على البحر العربي وخليج عدن بمحافظة شبوة شرقي اليمن. فيما تكشف معلومات عن تحركات واستقطابات لعناصر موالية للانتقالي تلقوا تدريبات لدى جماعة الحوثي المدعومة إيرانيا.

 

مصادر أمنية تحدّثت لـ"ديفانس لاين"، عن استحداث مواقع ومعسكرات تدريبية في مرتفعات جبلية قريبة من سواحل البحر العربي شرقي مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، وتجميع مقاتلين بعضهم خدموا في قوات تابعة للانتقالي وعناصر انفصالية، اُستقدموا من محافظة شبوة ومحافظات أخرى.

فيما أشارت مصادر محلية إلى رصد حركة نشطة لمركبات وآليات قتالية، وعمليات نقل أسلحة ومواد غذائية ولوجستية واستحداث نقاط حراسة ومراقبة، ومنع المواطنين والرعاة من الوصول إلى تلك المنطقة.

وتُشير تقارير استخبارية إلى تلقي تلك القيادات والمراكز تحويلات مالية دورية عبر وسطاء محليين، وحصولهم على تسهيلات لمرور الإمدادات من طرق رئيسية وعبر البحر.

 

هذه التحركات تأتي بعد أشهر من الإعلان عن خروج القوات الإماراتية من اليمن بموجب قرارات رئاسية على خلفية هجوم الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة الذي أشرفت عليه أبو ظبي أواخر ديسمبر الماضي، وقد أفضت تلك التطورات إلى هروب رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وقيادات أخرى إلى الإمارات والإعلان عن حلّ المجلس وهيئاته.

ومنذ مطلع العام الجاري تكفّلت السعودية بتغطية تمويلات ومدفوعات القوات المدعومة إماراتيا، وتولّت أيضا الترتيبات الأمنية في محافظة شبوة ومناطق شرق وجنوب اليمن، ونشر قوات بديلة في القواعد العسكرية والموانئ والمطارات والجزر التي ظلّت تحت نفوذ الإمارات لنحو 10 سنوات.

 

وفقا لمصادر "ديفانس لاين" فأن تلك التحشيدات يُشرف عليها ميدانيا القيادي أصيل أحمد عوض بن رشيد، الذي أُقيل في شهر مارس الماضي من قيادة قائد اللواء الرابع مشاة التابع للانتقالي الذي تتمركز قواته في المديريات الجنوبية لمحافظة شبوة منذ سيطرة الانتقالي على شبوة عام 2022، وتتولى تأمين مناطق حبّان والروضة وميفعة ورضوم المطلة على البحر العربي والمحاذية للحدود الإدارية بمحافظتي حضرموت وأبين.

بن رشيد عُيّن نائبا لقائد القوات المشتركة بمحافظة شبوة منذ أغسطس 2022، وانخرط وقواته في الهجوم على حضرموت. وقد أصدرت النيابة العامة في أبريل الماضي أمرا بالقبض القهري عليه على خلفية تمرده ورفضه تسليم قيادة اللواء. وتحدّثت معلومات سابقة عن تهريب عتاد وأسلحة اللواء الذي مقره الرئيسي في مدينة عزان التي كانت مركزا لتنظيم القاعدة.

وبحسب مصادر "ديفانس لاين" تُشارك في تلك التحشيدات والتدريبات قيادات انفصالية مرتبطة بالإمارات، بينها القيادي فهد محمود المرفدي، الذي كان يقود اللواء الأول دعم أمني التابع للانتقالي، وشارك وقواته في الهجوم على سيئون وادي حضرموت وكُلّفت بالسيطرة على مناطق ثمود ورماه قرب الحدود السعودية.

تدريبات حوثية ونشر منظومات طيران مسير

أفاد مصدران أمنيان لديفانس لاين، عن نقل منظومات طائرات مسيرة إلى تلك المنطقة، جرى نشرها وتوزيعها في جروف وشعاب مغطاة بالأشجار، وإخضاع عناصر أكثر ولاء وموثوقية لتدريبات مكثفة يُشرف عليها مدربون وخبراء في هندسة الطيران المسير.

 

على ذات الاتجاه، تكشف تقارير استخبارية اطّلع عليها محرر "ديفانس لاين" عن تلقي عناصر خدموا مع أصيل بن رشيد واللواء الذي كان يقوده، تدريبات عسكرية وفكرية لدى جماعة الحوثي المدعومة إيرانيا.

وفقا للمعلومات، تم إرسال ضباط وعناصر مرتبطون بالانتقالي إلى مناطق خاضعة لجماعة الحوثي، على فترات متفاوتة خلال العام الجاري، وقد خضعوا لتدريبات فكرية وعسكرية في صنعاء والجوف، وبعضهم في صعدة، معقل تمركز الحوثيين.

المعلومات تُفيد باستقطاب عناصر من أبناء المناطق الجنوبية الساحلية والشرقية في شبوة المحاذية لحضرموت، بعضهم ينتمون لأسر هاشمية وبعضهم موالون للانتقالي، سافروا للتدريب لدى الحوثيين، يتم تأطيرهم في مجموعات وخلايا أمنية، ويتلقون تحويلات مالية شهرية.

المنطقة المُختارة للتحشيد والتعسكر تقع شمالي شرق مدينة الحوطة ومدينة عزان، التي كانت مركزا لتنظيم القاعدة، وجنوبي غرب وادي حجر الذي تنشط فيه عناصر من القاعدة. وتبعد نحو 165 كم عن مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت. وهي مُطلة على مياه البحر العربي وخليج عدن (75 كم) الذي تمتد على ضفافه عدة موانئ ومرافئ حيوية، وقريبة من مدينة وميناء ومنشأة بلحاف الحيوية، الميناء الرئيسي لتسييل الغاز المسال المتوقف منذ 2015، وكانت تتمركز فيها قوات إماراتية وتمنع إعادة تشغيلها.

وقد شهدت مياه البحر العربي القريبة من سواحل شبوة وحضرموت، خلال الأشهر الماضية، عمليات قرصنة وسطو مسلح طالت ناقلات نفطية وسفن، أُجبرت بعضها على الإبحار إلى سواحل أرض الصومال على الضفة الغربية للبحر الأحمر وخليج عدن.

مجلس الدفاع الوطني اليمني أعلن الشهر الماضي بدء العمل لاستئناف تصدير النفط، المورد الأساسي للموازنة العامة، المتوقف منذ سنوات بسبب استهداف جماعة الحوثي لمنشآت النفط والغاز وسفن الشحن. هذا القرار المُتأخر أعلن المجلس الانتقالي رفضه جملة وتفصيلا، مبررا ذلك بأن العائدات سوف تذهب للمناطق الخاضعة للحوثيين.


اطلع على المزيد